اليعقوبي

184

البلدان

فزّان وجنس يعرف بفزّان « 1 » أخلاط من الناس لهم رئيس يطاع فيهم وبلد واسع ومدينة عظيمة ، وبينهم وبين مزاته حرب لاقح أبدا وتسمى برقة أنطابلس هذا اسمها القديم . افتتحها عمرو بن العاص سنة ثلاث وعشرين صلحا ، ومن آخر عمل برقة من الموضع الذي يقال له : تورغة إلى أطرابلس ست مراحل وينقطع ديار مزاتة من تورغة ويصير في ديار هوارة فأول ذلك ورداسة ، ثم لبدة وهي حصن كالمدينة على ساحل البحر . وهوارة يزعمون أنهم من البربر القدم وأن مزاتة ولوانة كانوا منهم فانقطعوا عنهم وفارقوا ديارهم وصاروا إلى أرض برقة وغيرها . وتزعم هوارة أنهم قوم من اليمن جهلوا أنسابهم ، وبطون هوارة يتناسبون كما تتناسب العرب فمنهم بنو اللّه ان ومليلة وورسطفة ، فبطون اللّه ان بنو درصا وبنو مرزبان وبنو ورفلة وبنو مسراتة ، ومنازل هوارة من آخر عمل سرت إلى أطرابلس . أطرابلس أطرابلس « 2 » مدينة قديمة جليلة على ساحل البحر عامرة آهلة وأهلها أخلاط من الناس . افتتحها عمرو بن العاص سنة ثلاث وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب وكانت آخر ما افتتح من المغرب في خلافة عمر . ومن أطرابلس إلى أرض نفوسة « 3 » وهم قوم عجم الألسن إباضية كلهم لهم رئيس

--> ( 1 ) فزّان : وهم قوم يغلب عليهم اللون الأسود ، والفزّان ولاية واسعة بها نخل كثير وتمر كثير . ( معجم البلدان ج 4 / ص 295 ) . ( 2 ) أطرابلس : مدينة في آخر أرض برقة وأول أرض أفريقيا ، ويقال لها أطرابلس الغرب . ( معجم البلدان ج 1 / ص 257 ) . ( 3 ) نفوسة : جبال في المغرب بعد أفريقيا عالية ، وفيها منبران في مدينتين أحدهما سروس في وسط الجبل وبها خبز الشعير ألذ من كل طعام . والأخرى يقال لها جادو من ناحية نفزاوة وأهل جميع هذه البلاد شراة ، وهبيّة ، وإباضية متمرّدون على طاعة السلاطين . ( معجم البلدان ج 5 / ص 343 ) .